السلام عليكم ورحمة الله.
مشكلتي هي أن زوجي بدأ ينظر إلى الصور الخليعة في الانترنت منذ وصولنا إلى ماليزيا.
يسهر على الانترنت، ويجعلني أنام، ويمارس العادة السرية أمام الانترنت بالنظر إلى الصور الخليعة. ماذا تنصحوني؟ هل أصارحه وأنصحه؟ أم ماذا؟
مع العلم بأنه رجل ملتزم، ويحبني كثيرًا ولست مقصرة معه في شيء بشهادة منه
وهذا الأمر جعلني كئيبة، وقلت ثقتي فيه فماذا افعل؟
أرجو الرد بسرعة، فالخيانة ليست أمرًا سهلاً، وأنا أعتقد أن الذي يحب لا يخون.
د . عبد الرحمن بن محمد الصالح - رئيس قسم الخدمات التربوية والإرشادية والاجتماعية بمنطقة الرياض
السائلة الكريمة: نشكرك على ثقتك ونرجو لك التوفيق.
وفيما يتعلق بالحالة التي وصل إليها زوجك بعد سفركم لماليزيا، نرى أنها نوع من الفتنة التي يقع فيها بعض الناس حينما يتعرضون لمثل تلك الانحرافات؛ ولذا فهو يحتاج إلى من يساعده على تجاوز تلك الفتنة والعادة السيئة التي وقع فيها، وإن ما ذكرته عنه بأنه على خلق ودين ومحبة لك فذلك يعطي مؤشراً قوياً أنه يمكن علاج هذه المشكلة التي وقع بها مؤخراً؛ ولذا عليك أن تبذلي أقصى ما يمكنك من جهد وصبر في سبيل كسبه والتأثير عليه دون الاصطدام معه وجرح شعوره وفقد العلاقة الجيدة التي بينكما.
وما ذكرته من صدمتك لما حصل لزوجك يدل على ردة فعل فطرية تعني سلامة فطرتك، وعدم تقبل مثل هذه الأخطاء، ولكن يبقى الإنسان ضعيفاً قد يحصل منه بعض الهفوات فإذا تعامل الزوجان استطاعا أن يتجاوزا كثيراً من الأخطاء والاستمرار في الحياة الهادئة والسعيدة؛ ولذا نقترح عليك ما يلي:
1 ـ عدم مواجهته والاصطدام معه، ما دام الأمر في بدايته والزوج يقدرك ويحترمك.
2 ـ محاولة تقوية الجوانب الإيمانية لديه من خلال حضور المحاضرات وسماعها، والجلوس مع الصالحين والمحافظة على العبادات التي تعينه على تقوية الإيمان لديه لترك ما هو فيه ذاتياً.
3 ـ عليك بمزيد التقرب منه وكسبه، وخصوصاً من الناحية العاطفية بحيث يكون أسلوبك أكثر قرباً إلى قلبه.
4 ـ التجديد في أساليب الحياة سواء في المظهر أو في أساليب التعامل العاطفي، ومحاولة إشباع عواطفه الغريزية بالأسلوب الذي ترينه يحقق له الإشباع الجنسي، والاستمتاع بالأساليب الشرعية التي تقنيه عن العادات الضارة.
5 ـ في حال عدم تحسن وضعه قد يكون من المناسب إشعاره أنك أحسست بشيء من قبيل ما يقوم به؛ لعله يراجع نفسه بنفسه ليكون ذلك دافعاً ذاتياً للمحافظة على سمعته وشخصيته قبل استعمال هذا الأمر.
6 ـ إذا تعذر ذلك وأصر على سلوكه فإن الأمر يحتاج إلى مزيد من الصبر وبذل الجهد والدعاء له، وإذا تعذر ذلك أيضاً فأقترح عليك الرجوع إلى موضوع ( الخيانة الزوجية وأساليب علاجها ) المنشور في الموقع.
وفقك الله وسدد خطاك.