السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا لدي مشكلة أسرية وأبحث عن حل.
تزوجت ابنة عمي قبل أربع سنوات؛ طلباً للاستقرار والستر وإكمال ديني، ولكن للأسف لم أجد الاستقرار في حياتي بعد الزواج، بالعكس أصبحت لدي ضغوط نفسية كبيرة جداً، ولولا مخافة الله وزرع الإيمان في قلبي لفكرت عده مرات بالانتحار أو الابتعاد.
· زوجتي لا تهتم بنفسها نهائياً فأجدها بلبس واحد لمدة أسبوع، لا تتزين لي، بعكس إذا كانت معزومة أو مناسبة أجدها في أبهى صورة وأحسن زينه.
· لا تجيد الطبخ، وأستعين في كثير من المناسبات وعزائم العائلة بالمطاعم.
عند الجماع ولمده ثلاث سنوات من زواجي لا احد منها سوى رائحة العرق وأصبح لدي فتور جنسي، وعدم الرغبة في الجماع، أضف إلى ذلك في هذه المدة كنت أحيانا ارغب في الجماع، وأجد الرفض ليس الرفض المطلق ولكن التذمر بحجه أنها تجد الاستحمام مهمة صعبة.
عدم الاهتمام في جسمها وفي مظهرها زيادة الدهون ... الخ.
· تهمل في ملابسنا وتنظيفها، ترمي بعض المأكولات في القمامة وهي بحالة جيدة.
· أنام في غرفة وهي بغرفة أخرى.
· أخبرت والدها بالتقصير منها، لكنه اتهمني بأنني المقصر، وأني لا أجلس معهم. كرهت عمي لموقفه المتحيز مع ابنته، وتدخل والدي في الموضوع وأنصفني.
· أنا أفكر في الزواج بأخرى حتى تعوضني عما فقدته في زوجتي الأولى، ولا أريد أن أطلق ابنة عمي؛ لأن ذلك سيؤدي إلى مشاكل أخرى.
أرشدوني ماذا أفعل؟ وجزاكم الله خيرًا.
د. علي بن عبدالله البكر - أستاذ علم النفس في جامعة الملك سعود
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين. وبعد:
أخي الكريم: تشتكي من وضع زوجتك، سواء الاهتمام بنفسها أو بالبيت أو الأبناء؛ مما سبب التوتر وعدم الاستقرار النفسي والعاطفي، وامتدت المشكلة إلى والد الزوجة.
ولعلي أقول لك: لابد لكل مشكلة من سبب وقد يكون سلوكها إما ردة فعل كنوع من الرفض، أو بسبب مشكلة تخفي الزوجة من جانب الثقافة أو الشخصية، أو اضطراب نفسي، وفي كل الأحوال الضرب ليس هو الحل، والاستثمار دائماً في الاستصلاح، فإذا كان ما تفعله ردة فعل فابحث عن الأشياء التي دعتها إلى ذلك، وخاصة ما يتعلق بك، وغير في أسلوبك ومعاملتك وهكذا، وإذا كان بسبب مشكلة ساعدها على الحلول قبل أن تحاسبها، كما أن التشجيع مهم، وتعزيز بعض السلوكيات والحكمة مطلوبة حتى في النقد، شاركها في بعض الأعمال حتى ترفع من معنوياتها، قدم لها بعض الهدايا التي تحبها، وإذا لبست أغدق عليها بالعواطف والإشادة، اطرح أفكارًا وابدأ بها، جدد حياتك معها بأسلوب التعزيز والتغذية الراجعة، بعيداً عن التوتر واللوم، بل التقبل والبعد عن النقد. والله أعلم.