تعرفت على شاب عن طريق الشات لمدة سنة، و هو من جنسية و بلاد عربية أخرى، تكلمنا كثيرًا و اختبرني مرارًا، لما اكتشفني فتاة محترمة متدينة أراد أن يتقدم لأهلي في بلدي.
مشكلتي أني أخاف يكون كاذبًا، و من جهة أخرى أخاف أن زواجنا لا ينجح؛ بسبب اختلاف العادات و التقاليد، مع العلم أننا من ديانة واحدة. ماذا أفعل؟
د. علي بن عبد الحميد - دكتوراه في التربية وعلم النفس
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أختي الكريمة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
بداية: أشكر لك ثقتك في مشروع ابن باز ليكون مستشارك فيما يعرض لك من مشكلات.
الزواج ليس أمراً هيناً، أو شراء غرض من الأغراض، فإن لم يعجبني تركته، لا يا أختي، فالزواج يحتاج إلى حسن اختيار سواءً كان من الزوج أو الزوجة؛ ولهذا فقد جاء في الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتاكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض)).
إن هذا الشاب وأمثاله يتسلى بك عبر الإنترنت، فلو كان يريد الزواج منك لأتى البيوت من أبوابها.
تقولين(أخاف أن يكون كاذباً) نعم أختي الكريمة، فإن كثيراً من هؤلاء يظلون مع الفتاة فترة من الزمن، يتلاعبون بها باسم الحب، باسم الزواج، ثم إذا تركته ذهب لغيرها، وقد يكون على علاقة مع كثير من الفتيات في آن واحد.
فلا تخدعي من هؤلاء، واعلمي أن من ترك شيئاً لله تعالى عوضه الله خيراً منه، وسوف يرزقك الله الزوج الصالح إذا أنت عظمت الله تعالى في نفسك وتركت محادثة الشباب.
أختي الكريمة: من خلال الدراسات والإحصائيات تبين أن الزواج الذي يكون عن طريق الإنترنت سرعان ما يفشل؛ لأن الزوج يفكر في ماضيه ويقول في نفسه: يمكن إنها تخونني الآن مثل ما كانت تخون أباها وأمها وربها قبل الزواج، ويظل في شك من تصرفاتها، وهي كذلك تعيش في شك من تصرفاته؛ نتيجة الصورة الذهنية السابقة. فهل تريدين أن تكون حياتك الزوجية يغطيها الشك والتعاسة؟