- قضايانا الاجتماعية والقنوات الفضائية..!



قضايانا الاجتماعية والقنوات الفضائية..!

بقلم : حمد بن عبدالله القاضي

** يزعجني (طيران) بعض (القنوات الفضائية) بالعجة ومعها بعض وسائل الإعلام العربية المقروءة بأدنى قضية اجتماعية تتم لدينا وبخاصة ما يتعلق بالمرأة وكأننا نحن السعوديين - والمرأة السعودية تحديداً - من كوكب آخر مع أننا شأننا شأن أي مجتمع في العالم فيه كثير من القضايا التي تتطلب الحوار.

 أشرت ذات كتابة إلى أن ما يزعجني هو أن يدخل بعض مثقفينا في حوار مع مذيعي ومذيعات هذه الفضائيات ومع المداخلين في هذه القنوات الفضائية ومع أسئلتهم التي لا يراد منها سوى الإساءة لهذا الوطن والمرأة فيه..! وبخاصة إذا علمنا أن أغلب هذه الطروحات هدفها الإثارة وجذب المشاهد والكسب على حساب ابن وابنة هذا الوطن!

 كل يوم تصدر قرارات وتنظيمات تتعلق بالمرأة في أرجاء العالم وفي العالم العربي خاصة، ولا نجد لها أثراً أو طرحاً أو جدلاً في (الفضائيات العربية من البحر إلى البحر)!.

 هل نحن أو قضايانا أو المرأة لدينا تحديداً من كوكب آخر حتى تجد العناية الكبيرة من هذه الفضائيات!.

 ** آخر ما تم طرحه في هذه القنوات الفضائية أو (الفاضية) سيان!

 موضوع سكن المرأة بالفنادق بالبلاد وقبلها (قيادة المرأة السعودية للسيارة) وكأنها أم القضايا وكأنها كل هم المرأة السعودية، وانتهت كل مشاكلها من ظلم وهضم حقوق من قبل بعض الرجال لدينا.

 ** إنني أنطلق في عدم تحبيذي طرح قضايانا الاجتماعية في وسائل الإعلام الخارجية من منطلق أنها شأن اجتماعي فهي قضايا وطنية محلية بحتة تهم أبناء وبنات بلادنا ولا تهم بقية المشاهدين الذين - مع الأسف - ربما لا نجد من كثير منهم سوى الشماتة والتشفي، بل هذا ما نجنيه من طرح مثل هذه القضايا المحلية.

 إننا نقبل أن نطرح مشكلاتنا المحلية مهما كانت في قنواتنا المحلية مقروءة ومشاهدة بكل صراحة وشفافية وانفتاح، أما طرحها في قنوات خارجية فهو ضرب من (عولمة) قضايانا ومشكلاتنا، وكأن مشاهدي هذه الفضائيات هم الذين سوف يحلون هذه المشكلات المحلية..!.

 إنني لست ضد تناول قضايانا الاجتماعية في القنوات الفضائية الخارجية بشكل عام إذا كان التناول سوف يكون موضوعياً ومضيفاً آراء اجتماعية مفيدة، فإننا نرحب بمثل ذلك، كما أنني أسعد بمشاركة المثقفين السعوديين في القنوات الفضائية الخارجية في قضايا سعودية ذات منحى سياسي أو ثقافي له علاقة بالشأن العربي أو الإسلامي أو العالمي لكن لابد أن يمتلك من يشارك: المعلومة الوافية والحجة القوية والقدرة على الحوار والرد وتفنيد مداخلات مدير الحوار أو المغرضين المتصلين لأنه إذا لم يكن على مستوى الإقناع والحوار فإن ضرر المشاركة عندها أكبر من نفعها، بل إن عدم القدرة على الحوار الجيد ترسخ التهم المطروحة حول بلادنا كما حصل - مع الأسف - في أكثر من حوار وبرنامج.

 

استطلاع الرأي
للتواصل معنا
المستشارين