زواج الرياض الأول (مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج) - وصايا ليلة العرس
وصايا ليلة العرس

وصايا ليلة العرس

 شيخة القريني
 1- العروس
أهم ليلة في حياة الفتاة هي هذه الليلة فيا ترى كيف تستقبل الفتاة هذه الليلة ؟ وما شعورها فيها ؟ وما هي الاستعدادات التي تقوم بها الفتاة لهذه الليلة؟.
الحقيقة الحديث عن تلك الليلة حديث ذو شجون, تميل إليه النفس لما في تلك الليلة من المشاعر والطرائف والعجائب.
يبدأ الاستعداد من كافة الجوانب لهذه الليلة قبل قدومها بفترة تختلف من فتاة لأخرى، لكن دعونا نفتح صفحة من صفحات حياة تلك الفتاة المثالية، التي تقرّ عين كل رجل إذا رُزق بمثلها.. فتاة رزقها الله الجمال خلقاً وخُلُقاً.
* أقبلت على هذه الليلة وقد تزودت بالعلم الذي ينفعها في دينها ثم دنياها.
* ما فتر لسانها عن الدعاء والذكر؛ لعلمها بأنّ الذكر سبب لإطمئنان القلوب.
* وضعت لنفسها موعداً مع من اتفقت معها لتزيينها لزوجها بعد صلاة العشاء, بعد أن تؤدي فريضة الصلاة، وبعد أن تصلي الوتر. فمن الفتيات -هداهن الله- من قد تتهاون هذه الليلة في الصلاة؛ فقد تؤخر صلاة العشاء, أو تجمع بين صلاتي المغرب والعشاء جمع تقديم؛ بل قد تصلي وتجعل لنفسها الأعذار الباطلة، وما علمت أن ذلك محرم!.
* لم تعمد إلى ما عمدت إليه بعض النساء من نمص الحواجب( تلك الكبيرة من كبائر الذنوب التي استهين بها -والعياذ بالله-)؛ لعلمها بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لعن الله النامصة والمتنمصة".
* رفضت الموسيقى بأي شكل من أشكالها ابتعاداً عمّا يغضب خالقها, رفضت أن تعكر صفو ليلتها الإيمانية؛ لعلمها يقيناً أن من الممكن أن يفرح الإنسان في طاعة الله، وليست الفرحة بمعصية الله وارتكاب الذنوب والمعاصي, ولفقهها في دين الله؛ فهي تعلم أن المعاصي والذنوب لها شؤم؛ ومن شؤمها عدم استجابة الدعاء, وعدم التوفيق, وضيق الرزق....
* كلما شعرت بالهم والإرتباك أكثرت من الاستغفار فمن لزم الاستغفار جعل الله له من كل همّ فرجاً, ومن كل ضيق مخرجاً, ومن كل بلاء عافية, ورزقه من حيث لايحتسب.
*اتفقت مع عريسها على الذهاب أولاً لمكة المكرمة لأداء العمرة، ومن ثم السياحة في ربوع المملكة الغالية التي ميّزها الله عن غيرها بالأمن والأمان.
ترى من كانت هذه بدايتها؛ فكيف ستكون حياتها الزوجية؟ ستكون بالفعل حياة ناجحة لتحقيق العبودية لله -عز وجل- وحده لا شريك له, حيث لم تعبد هواها ولا شيطانها, ولم تستمع لكل ناعق يريد الضلال والإضلال.
2- لباس المرأة في حفلات الأعراس.
إن مما يدمي القلب ويدمع العين ما وصل إليه لباس المرأة في حفلات الأعراس.
فأصبحت حفلات الأعراس أماكن تتنافس فيها النساء.. أيّهن تبرز وتتقدم على غيرها بما تبرزه من مفاتنها, وتظهره عارياً من جسدها.
فهناك القصير الذي قد وصل إلى نصف الفخذ -والعياذ بالله-، وهناك الشفاف الذي لا يكاد يستر شيئاً مما تحته، والضيق الذي قد ضاق حتى يتساءل المرء: كيف استطاعت لبسه؟! نسأل الله العافية والسلامة.
بل والأدهى والأمر ما وصلت إليه فتياتنا من ضعف الإيمان الذي أوصلهن إلى التشبه بفرعون -والعياذ بالله- وهو ما يسمى بالكتف الفرعوني؛ كما تنافست النساء في اللباس الهندي الذي يظهر فيه البطن والظهر (هدى الله نساء المسلمين لما فيه صلاحهن).
إن المتأمل في حال بعض نساء هذه الحفلات -وليس كلهن لأن هناك من كساها الرحمن أبهى حلل الحياء؛ فسترت نفسها ولم يُنقص ذلك من جمالها شيئاً- إن المتأمل ليتألم ويحزن على هذا المستوى والجهل الذي وصلت له عقول بعض النساء في هذا العصر، حين نسوا، بل تناسين حديث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "صنفان من أهل النار لم أرهما ...وذكر منهما :نساء كاسيات عاريات مائلات مميلات، رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنّة و لا يجدن ريحها، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا" رواه مسلم.
وقال في حق الكاسيات العاريات: "العنوهن فإنهن ملعونات".
إن المسؤولية في هذا الأمر تكون على:
*المرأة والفتاة نفسها حين تنزع جلباب الحياء منها؛ فتلبس ما لا يرضي الله, وهذا يدل على ضعف الإيمان، وعدم استشعار الرقابة ونسيان الموت والقبر والحساب والجنة والنّار، والغرق في شهوات الدنيا -نسأل الله أن يتجاوز عنا وعن المسلمين-.
*الأم في تضييعها للأمانة الملقاة على عاتقها، والتي ستسأل عنها يوم القيامة؛ ففي الحديث "كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته"، ومن حقوق الرعية تربيتها على التقوى والصلاح.
*الرجال والآباء في مراقبة لباس الزوجات والبنات والأخوات, فالغيرة تكاد تموت في بعض القلوب إن لم تكن قد انتهت وفقدت فيها.
*أصحاب المحلات التجارية حين جعلوا من أنفسهم مفاتيح للشر في بلاد المسلمين، وفي الحديث "شر الناس من كان من مفتاحاً الشر مغلاقاً للخير"؛ فيا أيها التجار وأصحاب المحلات التجارية لاتكونوا عوناً للشيطان على أخواتكم المسلمات، واعملوا وفق قوله سبحانه: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض).

استطلاع الرأي
المواقع المشاركة