- مشاريع نسائية سعودية لكن منزلية!



مشاريع نسائية سعودية لكن منزلية!

د. شروق الفواز 

الرغبة في إثبات الذات أو الاستقلالية وربما الحاجة أو القناعة بضرورة توفير الأمان المادي، جميعها دواع أساسية لبحث المرأة عن عمل وتحقيق طموحاتها ورغباتها الذاتية وربما الأسرية من خلاله.

وبالرغم مما تعانيه المرأة السعودية من محدودية وأحيانا شح أو انتفاء الفرص الوظيفية وسبل العمل، إلا أنها استطاعت أن تحرك مياه أوضاعها الراكدة وتخلق لها منافذ جديدة لطلب الرزق وإشباع الذات وإرضائها بالعمل والنجاح فيه.

ومن هذه المنافذ التي حققت المرأة السعودية من خلالها خطوات بارزة جعلت لها بصمة واثقة وجميلة في الإبداع والتميز، ما يسمى بالمطبخ أو الطبخ المنزلي وخدمات تنظيم الحفلات وتجهيزها في مشاريع منزلية صغيرة تمارسها في دارها تحقق رغبات زبائنها وتعزز من ثقتهم بقدراتها وإبداعها.

أسماء عديدة اشتهرت في الأوساط النسائية لنساء برعن في تقديم أنواع مميزة ولذيذة من الحلويات والمعجنات وغيرها من الأطباق تظهر مواهبهن وتمكنهن في هذا المجال وأخريات تميزن بأنواع الطبخ الشعبي. هذه الأسماء الصريحة أو تلك المكممة بأم فلان أو أي اسم رمزي آخر، كسبت رضا الناس بما تقدمه من أطباق لذيذة الطعم وشهية الشكل وبما تحققه من التزام في تنفيذ الطلبات وإرضاء الزبائن.

أسماؤهن تتردد في كل مجلس ويسوق لها بكل يسر وسهولة في صفحات الانترنت بمنتدياتها المختلفة الاهتمامات والمذاهب وفي ( الفيس بوك) والتي تظهر صورا تسيل لعاب مشاهديها لما يمكن أن تقدمه له صاحبتها من مطبخها.

هذا المسار الجديد في عمل المرأة والذي حقق نجاحا باهرا في المجتمع السعودي يشهد له وبوضوح تزايد أعداد الممتهنين له، لماذا لا يستثمر ويستغل من قبل الجهات الرسمية لفتح مسارات جديدة لعمل المرأة؟وذلك بفتح معاهد نسائية متخصصة لتعليم فنون الطبخ الشرقي والغربي والمبادئ الأساسية في إدارة المشاريع والتسويق وتقديم دورات ودبلومات متخصصة في هذا المجال تمنح صاحبتها الخبرات والمعلومات اللازمة التي تساعدها على بناء قاعدة راسخة وقوية في مجال فنون الطبخ وتجهيز الحفلات وتعطيها رخصة رسمية لمزاولة هذا المجال من العمل، ومن خلال هذه الرخص الرسمية يمكن تنظيم عمل المرأة في هذا المجال والإشراف على منتجاته وتقليص عيوبه أو أسباب فشله!

كما أنها تحقق للجهات الرسمية المعنية فرصة أكبر في مراقبة هذه الأنشطة المنزلية وضمان جودتها بما يعزز نجاح صاحبتها ويضمن حقوق زبائنها.

فهذه الأنشطة المنزلية بالرغم مما حققته من نجاح باهر وسمعة حسنة في المجتمع السعودي، تفوق على ما تقدمه كبريات الشركات والمحلات المتخصصة في هذا المجال، إلا أنه يؤخذ عليها عدم وجود رقابة رسمية عليها تضمن جودتها وعدم وجود أي مجال للتلاعب أو الغش فيها.

 

إلا أن هذا المأخذ لم يمنعها من الرواج بين الناس في المناسبات المختلفة بعد أن استطاعت هؤلاء النسوة وبتميز من إيفاء احتياجات المجتمع رجالا ونساء لمثل هذا النوع من الخدمات التي يحتاجها أي متشوق ومشتهٍ لأطباق المطبخ الشعبي أو راغب في التميز بطرق وأنواع غريبة ومبتكرة في الضيافة لها بصمتها الخاصة ومذاقها المميز الذي يفرقها عما تقدمه المطاعم والمحلات المتخصصة!

 

 

 

استطلاع الرأي
للتواصل معنا
المستشارين