زواج الرياض الأول (مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج) - العشماوي يمتدح الزواج الجماعي



العشماوي يمتدح الزواج الجماعي

دفق قلم
الزواج الجماعي
بقلم : عبدالرحمن صالح العشماوي
أصبحت ظاهرةً جميلةً تدل على ارتفاع مستوى وعي الناس بطبيعة حفلات الزواج المشروعة التي لا مبالغة فيها ولا تجاوزات.
منذ سنوات بدأ بعض الحريصين على إعفاف الشباب بفكر إقامة أكثر من زواج في ليلةٍ واحدة، وبالرغم من معارضة كثير من الناس لهذه الفكرة معارضة شديدة حينما بدأت، فإنها قد نجحت، والحمد لله، وأصبحت ظاهرة جميلة نراها في أكثر من منطقة، ونرى آثارها الطيبة في نفوس المتزوجين وأهلهم والناس الذين يحضرون هذه المناسبات.
رأيت إعلاناً معلَّقاً على جسر من جسور مدينة الطائف عن زواج جماعي يقام في إحدى الليالي بحضور محافظ الطائف تقيمه جمعية رعاية المتزوجين، وقد كُتِب على الإعلان (حفل الزواج الجماعي الأوَّل)، وسرَّني هذا التوجه الجميل مع أنني توقفت عند وصف هذا الزواج بالأوَّل؛ لأنني أعرف أن جماعة ميسان بالحارث قد بدأوا ذلك من سنوات، وحقَّق هذا النوع من المناسبات نجاحاً كبيراً هناك، وتميَّز شيخ القبيلة بتبرُّعه ب(أجرة الصالة) التي يُقام فيها الحفل كلَّ عام (جزاه الله خيراً).
المهم أنَّ هذا النوع من المناسبات قد حقق عدداً من الأهداف الممتازة في مسألة الزواج، فقضى على مشكلة ارتفاع التكاليف على الزوج، حيث تتيح فرصة اجتماع عدد كبير من المناسبات في ليلة واحدة انخفاض تكاليف الحفل على العريس بصورة رائعة، وقد التقيت أحد الإخوة من مَيْسان تزوج أخوه في ليلة جماعية العام الماضي، فكانت تكلفة الحفلة عليه في تلك الليلة حوالي ألف وخمسمائة ريال فقط، وهذه مساعدة جليلة للشباب الذين يعانون من تكاليف حفلات الزواج الكبيرة مع تواضع قدراتهم المالية.
وهنالك جانب إيجابي آخر ألا وهو توفير الوقت للناس، فبدلاً من حضور الإنسان لعشرين أو ثلاثين حفلة زواج تقام في الصيف حتى تتحول إجازته الصيفية إلى حضور ولائم، يحضر تلك الليلة التي جمع فيها عدد من المتزوجين، ويشاركهم فرحتهم، ويتوافر له وقته الآخر، وما لقيت أحداً ممن حضر هذه المناسبات إلا وهو مسرورٌ بهذه الخطوة المباركة في مجتمعنا، أمَّا الشباب المتزوجون فهم في غاية السعادة؛ لأن همَّ تكاليف حفلة الزواج قد أُزيح عن كواهلهم، وكيف لا يسعدون وهم يتخلَّصون من تكاليف وليمة قد تصل إلى ثلاثين وأربعين ألف ريال يتحملها كثير من المتزوجين ديوناً؟!، كيف لا يسعدون وهم يختصرون هذه التكاليف كلها إلى ألفٍ أو ألفي ريالٍ فقط.
إننا نشعر بالسعادة لهذا الوعي، وكثيراً ما نادى الحريصون على البعد عن المبالغات في ولائم الزواج إلى وجوب الاختصار، وعدم التوسع في دائرة المدعوِّين، وفي البذخ الذي يحوِّل بعض الحفلات إلى تبذير مبالَغ فيه، وهي نداءات كانت تجد صدىً ضعيفاً في المجتمع بسبب سيطرة العادات والتقاليد على الناس، أما الآن فإن على الجميع دعم فكرة الزواجات الجماعية، والعمل على تطبيقها؛ لما لها من فوائد جمَّة لا تخطئها عين المتابع الحصيف.
إشارة

 


فيسعدني صدق الرجاء لأنني
غرستُ به في راحة الأمل الوردا

استطلاع الرأي
المواقع المشاركة