نساء ينقلن أسرار البيوت في المجالس الخاصة
لا يمكن أن تصلح الحياة بدون لحظة «التصافي» مع الذات، والتصالح معها، حتى لو تعقدت المشاكل، يبقى البحث عن حل أو مخرج مطلباً بشرياً لتحقيق هذا التصالح.
نحن في (اليوم) من خلال هذه الصفحة، نحاول أن نقدم خدمة جديدة، منطقية ومعقولة وليست مرتجلة أو عشوائية، نشارككم همومكم الاجتماعية أياً كانت، أسرية، نفسية عائلية أو سلوكية، نستقبلها بكل صدر رحب، وبكل سرية ومراعاة للخصوصية الشخصية، وسيتولى عرضها والرد عليها الشيخ الدكتور غازي بن عبد العزيز الشمري، الباحث والمتخصص في شؤون الأسرة والمشرف العام على موقع «تصافينا» الأسري.
تطلب الطلاق مع التشاجر مع والدته
زوجتي كثيرة التشاجر مع والدتي، ووالدتي تريد مني أن أطلقها وأنا حائر بين الوالدة وبين أطفالي ومصيرهم بعد الطلاق علماً بأني شاب متدين والحمد الله ولا أريد أن أغضب الله بالطلاق أو أغضب والدتي التي أمر الله بطاعتها، وقد قرأت حديثاً عن عبد الله بن عمر ما معناه أن له امرأة كان يحبها وكانت أمه تريد منه أن يطلقها فذهب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم فأمره بطلاقها؟ فنرجو الرد أثابكم الله.
الجواب : أولاً: قضية ابن عمر ليست مع أمه وإنما هي مع أبيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وأما قضية ما ذكرت من حالة زوجتك مع أمك وأنها تشاجرت، وأن أمك تطلب منك طلاقها فهذا واضح من سؤالك أن هذه المرأة تؤذي أمك ولا يجوز لك أن تقرها على ذلك، فإذا كان بإمكانك أن تأخذ على يدها وأن تمنعها من هذه المشاجرة وبإمكانك الإصلاح بين أمك وزوجتك فإنه يتعين عليك ذلك ولا تذهب إلى الطلاق، أو إذا كان بإمكانك أن تجعل زوجتك في مسكن وأمك في مسكن آخر وتستطيع القيام بذلك فهذا أيضاً حل آخر.
أما إذا لم تستطع شيئاً من ذلك وبقيت زوجتك تشاجر أمك وتغضبها فحينئذ لا مناص من الطلاق طاعة لوالدتك، وإزالة الضرر عنها، ومن ترك شيئاً لله عوضه الله خيراً منه، وعلى كل حال عالج الأمور بما تستطيع ولعل الله سبحانه وتعالى أن يصلح من أمرك ولا تجعل الطلاق إلا آخر الحلول إذا لم تستطع حلاً غيره.
لا تقبل السكن مع أهل الزوج
السؤال: لي زوجة لا تقبل السكن مع والديَّ رغم أنه لم يحدث بينهما ما يدعو إلى مثل هذه الجفوة فهل عملها هذا سليم أم لا ؟ أفيدونا مشكورين.
الجواب: ينبغي للزوجة أن تكون مرنة مع أهل زوجها من أمه وأبيه وإخوانه وأقاربه وأن تعيش معهم عيشة حميدة فإن ذلك من سعادتها وسعادة زوجها ولتصبر ولتحتسب على بعض الأمور التي تكرهها وإذا كان لا ينالها شيء من ذلك فعليها بالتزام الصبر وأن لا تنغص حياة زوجها مع أهله فإنه ربما مع تكرار العناد وسوء التفاهم ربما يحدو ذلك بالزوج فيطلقها فتنفصم عرى الزوجية وربما أيضاً يكون هناك أطفال فما هي حالهم بعد الفراق ؟ إنهم ولا شك ليسوا في حال سعيدة بانفصال والدتهم عن والدهم فلتحاسب المرأة نفسها وتثوب إلى رشدها.
أما إذا حصل خلاف ذلك بالأمر هنا يرجع إلى التحاكم عند القاضي هل يجبرها أن تبقى عند أهل الزوج أم لا ؟ أم يكون هناك تفضيل في الأمر ؟ وعلى العموم فنصيحتي لها أن تجبر نفسها لكي تتعاون مع زوجها على شؤون الحياة.
متى يكون تأديب الزوجة؟
متى يصبح من حق الزوج تأديب زوجته؟ وكيف يكون التأديب؟
الجواب : يجوز للزوج تأديب زوجته إذا نشزت عنه، ولم تقبل الموعظة، ويكون التــأديب بما شرعه تعــالى في قوله: ( واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ) [ النساء: 34]، ويكون الضرب غير مبرح أي: غير شديد.
تدخل أهل الزوجة في إثارة المشكلات
أنا شاب متزوج من فتاة قريبة لي، ولم يدم زواجنا أكثر من سنتين، حدثت مشكلات ومناوشات عائلية من أهلها، ثم رجعت الأحوال عل ما يرام فترة، ثم عادت كما كانت، ومع مرور تلك الأيام رزقنا الله بمولود وأنا غائب، وعند رجوعي لاسترجاعها رضي والدها وبعض من أهلها ووجدت زوجتي التي كنت أعهدها بتمام التصرف والحكمة قد تغيرت وهذا ناتج عن تأثير أهلها وتركتها أكثر من سنة لكي تعود إلى رشدها مع تطرقي لعدة محاولات ولم تحصل نتيجة إيجابية، وأنا الآن أرى من الأفضل تركها نهائياً وعندما حاولت أن أقوم بإرسال ورقة طلاقها طلب مني عقد النكاح وهو لم يسجل رسمياً وقد فقد منذ سنتين وأنا الآن في حيرة فماذا أفعل؟
الجواب : ننصحك بتكرار محاولة الصلح والاجتماع وإدخال وسائط من أهليكم للصلح بينكما، ولكن متى يئست ورأيت أن الفراق متحتم فلا مانع من ذلك، ولا حاجة بك إلى وثيقة عقد النكاح بل أخبرهم بأن ابنتهم قد طلقت منك ولهم أن يزوجوها إن أرادوا، والأفضل أن تكتب الطلاق لدى المحكمة الشرعية وترسل لهم صك الطلاق، فأما ورقة العقد التي فقدت فإن اضطررت إليها فتقدم إلى المحكمة القريبة لديك بطلب إثبات زوجية وأحضر شهوداً بذلك، لعلك تحصل على صك بإثبات الزوجية والله الموفق.
نساء يفشين الأسرار الزوجية
يغلب على بعض النساء نقل أحاديث المنزل وحياتهن مع أزواجهن إلى أقاربهن، وبعض هذه الأحاديث أسرار منزلية لا يرغب الزوج في أن يعرفها أحد، فما هو الحكم على النساء اللاتي يقمن بإفشاء الأسرار ونقلها إلى خارج المنزل أو لبعض أفراد المنزل؟
الجواب : إن ما يفعله بعض النساء من نقل أحاديث المنزل والحياة الزوجية إلى الأقارب والصديقات أمر محرم، ولا يحل لامرأة أن تفشي سر بيتها أو حالها مع زوجها إلى أحد من الناس قال تعالى: ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) [النساء: 34]. وأخبر النبي (صلى الله عليه وسلم) بأن: « شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها « رواه مسلم.
ينفر من زوجته بسبب زيت شعرها
اعتادت زوجتي منذ فترة أن تستعمل نوعا من الزيت الذي تعتقد أنه يمنع تساقط الشعر، ولكن رائحة هذا الزيت مُنَفرة على حد ما، فطلبت منها أن لا تستعمل هذا الزيت؛ لأنني لا أرتاح لتلك الرائحة وأنه إذا كان لا بد لها من استعمال شيء يمنع تساقط الشعر فلها أن تختار نوعاً آخر من الشامبو أو الزيت تكون رائحته مقبولة، فغضبت زوجتي من هذا الكلام واعتبرته تجريحاً بها، وهجرتني في الفراش، وأصبحت تنام بمفردها في غرفة نوم أخرى، أرجو إفادتنا أفادكم الله.
الجواب : يلزم المرأة أن تطيع زوجها فيما له مصلحة ولا مضرة عليها فيه كما يلزمها أن تتجمل لزوجها بما يسبب الأنس والمودة بين الزوجين، وأن تزيل ما يُنَفرُه عنها من رائحة كريهة ولباس مستقذر وغير ذلك، كما يحرم عليها هجر فراش زوجها والامتناع من تمكينه من نفسها متى أراد إذا لم يكن هناك ضرر، وقد ورد الوعيد الشديد للمرأة التي يدعوها زوجها إلى فراشه فتأبى عليه فتبيت وهو ساخط عليها، فالواجب على كل من الزوجين السعي في جلب الخير والمودة المطلوبة من كل منهما لصاحبه ، والله أعلم.
زوج لا يوقظ زوجته لصلاة الفجر
ما المسئولية المترتبة على الزوج إذا لم يوقظ زوجته لأداء صلاة الفجر؟ وهل المحاولات العديدة للإيقاظ تعذره؟ أو يكون مذنباً إذا صلتها متأخرة؟
الجواب : يُعلم جواب هذا السؤال من قوله تعالى: ( الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم )[ النساء: 34]. ومن قول النبي (صلى الله عليه وسلم): « الرجل راع في بيته ومسئول عن رعيته «.
فالواجب على الزوج إيقاظ زوجته للصلاة بأي وسيلة كانت إلا أن تكون تلك الوسيلة محرمة، وهو مسئول عنها أمام الله عز وجل لأن الله تعالى قال: ( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً وقودها الناس والحجارة )[ التحريم: 6]. كما أنه لو كان هناك شغل خاص في البيت فإنه يحاول أن يوقظها بكل وسيلة، فكذلك هذه المسألة بل هذه أولى لأن في صلاحها سعادة الدنيا والآخرة.
البهاق من عيوب النكاح
هل البهاق من عيوب النكاح؟ يعني لو وجد الرجل في زوجته بهاقاً فهل هو عيب؟
الجواب : نعم هو عيب لا شك؛ لأن الإنسان ينفر من هذا ولا يمكن أن يركن إلى زوجته، إلا أن يشاء الله، وهو عيب سواء في الرجل أو في المرأة، حتى الرجل لو كان به بهاق، وتزوجت المرأة منه غير عالمة به، فإنه عيب، لها أن تفسخ النكاح به، ولكن إذا كان هذا البهاق مما يمكن معالجته، فإن الأولى والأفضل الصبر حتى ينظر هل يبرأ بالمعالجة أو لا يبرأ، لأن الفراق والطلاق ليس بالأمر السهل، أما إذا تعذر بُرؤُه فإنه عيب.
الحاصل أن البهاق عيب يثبت به الفسخ سواء كان في الرجل أو في المرأة، ولكن إذا كان في الرجل فللمرأة الفسخ فتطلب أن يفسخ النكاح فتفسخ النكاح وتتزوج غيره، ولكن إذا كان في المرأة؛ فالرجل معلوم أنه لا يجوز أن يفارق زوجته بالطلاق، لكن فائدة قولنا إن له الفسخ، أنه إذا فسخ من أجل هذا العيب فله أن يسترد الصداق ممن غره.
وأما من جهة الإثم فالرجل يأثم والمرأة تأثم، إذا كان فيهما هذا العيب أو غيره من العيوب التي تمنع كمال الاستمتاع ولم يخبر صاحبه، فإن كتمانه لا شك أنه حرام وهو من الغش الذي تبرأ النبي (صلى الله عليه وسلم) من فاعله.
أهل زوجته يثيرون المشاكل عليه
ما حكم الرجل يمنع زوجته من الذهاب إلى بيت أهلها إذا كانوا يقومون بإثارة المشاكل والتدخل بحياة الزوجين؟ وما الحد الأدنى المطلوب من الزوجة لصلة رحمها؟ وهل يكتفي بالرسائل والمكالمة فقط؟
الجواب : نعم يحق للرجل أن يمنع زوجته من الذهاب إلى أهلها إذا كان يترتب على ذهابها إليهم مفسدة في دينها أو في حق زوجها؛ لأن في منعها من الذهاب في هذه الحالة درءاً للمفسدة وبإمكان المرأة أن تصل أهلها بغير الذهاب إليهم في هذه الحالة عن طريق المراسلة أو المكالمة الهاتفية إذا لم يترتب عليها محذور لقوله تعالى: ( فاتقوا الله ما استطعتم )[التغابن: 16]. والله أعلم. وقد جاء الوعيد الشديد في حق من يفسد الزوجة على زوجها، ويخببها عليه؛ فقد جاء في الحديث: « ملعون من خبب امرأة على زوجها « رواه أبو داود، ومعناه أفسد أخلاقها عليه، وتسبب في نشوزها عنه. والواجب على أهل الزوجة أن يحرصوا على صلاح ما بينها وبين زوجها؛ لأن ذلك من مصلحتها ومصلحتهم.
من هو الديوث
هل الديوث الذي يتكلم عما يجري بينه وبين زوجته في الخلوة؟ أم من هو الديوث بالشكل الصحيح في نظر الدين الحنيف؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب : الديوث هو الذي يرضى بالفاحشة في أهله، وذلك بأن يقرها على فعل الزنى ولا يمنعها من ذلك، ولا يغضب لله سبحانه لقلة غيرته وضعف إيمانه؛ أما من أنكر عليها وحال بينها وبين الفاحشة فهذا لا يسمى ديوثاً.
الزوج المربوط عن جماع أهله
ما علاج المربوط عن جماع أهله؟
الجواب : يأخذ سبع ورقات من السدر ( النبق ) الأخضر فيدقها بحجر أو نحوه ويجعلها في إناء ويصب عليها من الماء ما يكفيه للغسل يفضل أن لا يزيد عليه ماءً آخر ولا يسخنه على النار فإن شاء أن يسخنه في حرارة الشمس. ويقرأ فيها:
(آية الكرسي) و ( قُل ياأيها الكافرون ) [الكافرون: 1] و( قُل هو الله أحد)[الإخلاص: 1] و ( قُل أعوذُ برب الفلق) [الفلق: 1] و( قُل أعوذُ برب الناس) [الناس: 1] وآيات السحر التي في سورة الأعراف وهي قوله تعالى: ( وأوحينا إلى موسى أن ألق عصاك فإذا هِىَ تلقف ما يأفكون(117) فوقع الحق وبطل مَا كانوا يعملون(118) فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين(119) وألقِي السحرة ساجدين(120) قالوا آمنا برب العالمين(121) رب موسى وهارون(122) ) [ الأعراف: 117-122]. والآيات في سورة يونس وهي قوله: ( وقال فرعون ائتونىِ بكل ساحر عليم(79) فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم مُلقُون(80) ) [يونس 79-80].
وبعد قراءة ما ذكر في الماء يشرب بعض الشيء ويغتسل بالباقي (يلاحظ أن لا يسكبه في مكان نجس) وبذلك يزول الداء إن شاء الله.
وإن دعت الحاجة لاستعماله مرتين أو أكثر فلا بأس حتى يزول الداء.
زوجة تبدل حالها بعد الحمل
منذ أن حملت زوجتي وتبدل حالها فتطلب الطلاق ولا تصبر على شيء فهل إذا صممت ووافقتها على ما تريد هل لي أن أسترد ما أعطيته إياها؟
الجواب : أقول إذا أمكن الصبر وعدم إجابتها هو أفضل وذلك لوجهين:
الوجه الأول: أن بعض النساء إذا حملت أصابها الكراهية لزوجها تكره زوجها ولو كانت معه سنين، فليصبر عليها حتى يزول الوحم وربما ترجع إلى طبيعتها ويزول ما في قلبها، وكذلك ربما مع التمرن وإذا ولدت وعرفت أنها الآن بقيت، أن تبقى عند زوجها ربما يزول ما في قلبها.
فأرى إذا كان قد أعجبته في خلقها ودينها أن يصبر وليؤثرها حتى تهدأ الأمور، وعند الوقت ينظر إذا كان لم يكن هناك بأس أن يطلب حقه لأن امرأة ثابت بن قيس رضي الله عنهما جاءت إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) وقالت: يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعيب عليه من خلق ولا دين وهو ممن شهد الرسول له بالجنة عليه الصلاة والسلام ولكن أكره الكفر في الإسلام يعني ما رضيته، فقال لها : « أتردين عليه حديقته « قالت: نعم فدعاه وقال له: « خذ الحديقة وطلقها « فأخذها وطلقها.
فمشورتي لهذا الرجل أن ينتظر حتى تضع وربما تتبدل الأوضاع ما دامت أعجبته في دينها وخلقها، وإذا لم تستقم الحال فلا حرج عليه أن يطلب حقه الذي أعطاه كله من الهدايا والصداق وغير ذلك.
خلاف مع الزوجة على تسمية المولود
لقد رزقني الله سبحانه وتعالى ابنة، وأردت تسميتها وأرادت زوجتي اسماً آخر فاقترحت الاقتراع على الاسمين، وسميناها حسب نتيجة الاقتراع، فهل هذا من الإلزام؟ وإذا كان كذلك فكيف نفض هذا الخلاف؟ وهل التسمية من حق الوالد فقط؟.
الجواب : القرعة في مثل هذا من الأمور الشرعية لما فيها من حل النزاع وتطييب النفوس وقد استعملها النبي (صلى الله عليه وسلم) في أمور كثيرة وكان عليه الصلاة والسلام إذا أراد أن يسافر أقرع بين نسائه فأيتهن خرج السهم لها خرج بها، ولما أوصى بعتق عبد له وهم ستة ليس له غيرهم أقرع النبي (صلى الله عليه وسلم) بينهم فأعتق اثنين وأرق أربعة. والتسمية من حق الأب ولكن تستحب مشاورة الأم فيها تطييباً للنفوس وتأليفاً للقلوب، ويشرع لهما جميعاً أن يختارا الأسماء الطيبة ويبتعدا عن الأسماء المكروهة، ولا يجوز في التسمية التعبيد لغير الله كعبد النبي وعبد الكعبة وعبد الحسين ونحو ذلك؛ لأن الجميع عبيد الله سبحانه فلا يجوز التعبيد لغيره.
وقد نقل العالم المشهور أبو محمد بن حزم اتفاق العلماء على تحريم التعبيد لغير الله ما عدا عبد المطلب لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) أقر هذا الاسم في بعض الصحابة رضي الله عنهم أجمعين وبالله التوفيق.
هدية ذكرى الزواج
هل يجوز للزوج أن يُهدِي زوجته هدية في ذكرى يوم زواجهما في كل سنة تجديداً للمودة والمحبة بينهما، علماً أن الذكرى ستقتصر فقط على الهدية ولن يقيم الزوجان احتفالاً بهذه المناسبة؟
الجواب : الذي أرى سد هذا الباب لأنها ستكون هذا العام هدية وفي العام الثاني قد يكون احتفالاً، ثم إن مجرد اعتياد هذه المناسبة بهذه الهدية يعتبر عيداً لأن العيد كل ما يتكرر ويعود، والمودة لا ينبغي أن تجدد كل عام بل ينبغي أن تكون متجددة كل وقت كلما رأت المرأة من زوجها ما يسرها، وكلما رأى الرجل من زوجته ما يسره، فإنها سوف تتجدد المودة والمحبة.
المشاكل الزوجية والنفقة
امرأة لا هم لها إلا الحديث عن بيتها إلى أهلها وإلى جيرانها مفشية أسرار بيتها وزوجها، وقد خيرها زوجها بين بقائها معه وليس لها سوى نفقاتها أو رحيلها عنه، فاختارت البقاء، فهل عليه واجبات أخرى تجاهها بعد هذا الشرط؟
الجواب : عمل هذه المرأة عمل محرم فإنه لا يجوز للمرأة أن تفشي أسرار بيتها لا إلى أهلها ولا إلى غيرهم لأن هذه أمانة يجب عليها حفظها وقد قال الله تعالى: ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) [ النساء: 34]. وإذا اصطلح الرجل مع هذه المرأة أن تبقى عنده وليس لها سوى نفقتها ووافقت على هذا فإنه ليس لها إلا النفقة لقول النبي (صلى الله عليه وسلم): « المسلمون عند شروطهم إلا شرطاً أحل حراماً أو حرم حلالاً « وقوله (صلى الله عليه وسلم): « ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط « رواه البخاري.
المصدر جريدة اليوم الجمعة 1429-09-26هـ الموافق 2008-09-26م العدد 12887 السنة الأربعون