- زيارات العيد وراء 75% من حالات اختيار شريكة العمر
زيارات العيد وراء 75% من حالات اختيار شريكة العمر

زيارات العيد وراء 75% من حالات اختيار شريكة العمر 

أصبح عيد الفطر السعيد مناسبة هامة لاختيار شريك أو شريكة العمر، هذا ما تؤكده الشواهد في ظل كثرة الزيارات الاجتماعية في هذه المناسبة.

تقول الأخصائية الاجتماعية هاشمية الحاج «من جامعة الملك عبدالعزيز» إن معظم حالات اختيار العروسين وبخاصة العروس تتم خلال زيارات العيد حيث ثبت من خلال الدراسات أن 75% من حالات الزواج تنطلق من عيد الفطر المبارك حينما يتزاور الجيران والأهل والأقارب وخلالها يتم اختيار العروس وفيما بعد يتم استكمال الإجراءات الأخرى المتعلقة بالزواج، وتضيف: إن مظهر الفتاة وبخاصة خلال العيد حيث تبدو بأفضل حلتها وجمالها وزينتها يلعب دورا كبيرا في ذلك كما أن العيد فرصة للتزاور والتقارب بعكس الأيام الأخرى حيث الكل منهمك في عمله وبالتالي تقل الزيارات إلا ما ندر منها.

تقول زين محمد «تعمل في قطاع التعليم»: قبل 4 أعوام زارتنا جارتنا لأول مرة وكنت أقدم حينها المرطبات والحلوى فأعجبت بي وفاتحت أسرتي عن رغبتها في تزويجي من ابنها الموظف في أحد القطاعات وفعلا تمت الموافقة ومن ثم تم استكمال بقية الإجراءات الأخرى الخاصة بالزواج بعد عدة أشهر، ولم تكن جارتنا تعرف أي شيء عني ولولا زيارتها خلال فرصة العيد لما تم زواجي.

أما مريم السعيد «وتعمل معلمة أيضا» فقال: تم اختياري كزوجة خلال عيد الفطر السعيد بعد أن زارتنا إحدى معارف والدتي مصادفة خلال عيد الفطر المبارك قبل خمس سنوات وسرعان ما أبدت إعجابها بي حينما شاهدتني وقررت تزويجي لشقيقها وفاتحتنا بالأمر فوافقنا جميعا أنا وأسرتي ومن ثم بدأت مراسيم الزواج الأخرى ليتم في عيد الفطر المبارك المقبل، أما حنان الغامدي «ربة بيت» فقالت: لي 4 بنات في عمر الزهور وجميعهن يدرسن، اثنتان منهن في الجامعة وواحدة في كلية التربية أما الرابعة بالمرحلة الثانوية وفي أحد أيام عيد الفطر المبارك قبل 3 أعوام أقمنا حفل عشاء وفوجئنا بمجموعة من السيدات ممن حضرن المناسبة يخترن بناتي الأربع لأقاربهن وتمت الموافقة ومن ثم تم الزواج.

وكانت وزارة الشؤون الاجتماعية أصدرت كتابا عن الزواج في المملكة بعنوان «دراسة شاملة لقضايا وشؤون الزواج بمناسبة الذكرى العشرية للسنة الدولية للأسرة»، وهدفت الدراسة إلى التعرف على أهمية الزواج في المجتمع من خلال البعد السكاني في شؤون الزواج ومعرفة جميع تكاليفه سواء الإعداد أو تكوين البيت وتحمل المسؤولية والتعرف على أساليب اختيار الشريك السائدة في المجتمع والصفات المرغوبة فيه والتعرف على مراحل الزواج التي تبدأ عادة بالخطوبة وتنتهي بالزفاف ومعرفة بنية وأشكال الأسرة كحجمها وعدد الأطفال فيها وتعدد الزوجات. وأظهرت الدراسة توصيات وآليات تنفيذ النتائج التي توصلت إليها التي قد تسهم بشكل أو بآخر في تخفيف أو القضاء على بعض المشكلات المتعلقة بالزواج وقضاياه، ومن أهمها عدم التدخل في تحديد المهر وذلك فيما يتعلق بارتفاع تكاليف الزواج والتركيز على مسببات ارتفاع التكاليف وهي غالبا ما تكون تكاليف أجور قصور الأفراح وثياب العرس وغيرها من التكاليف، وبينت الدراسة زيادة وعي الناس بعدم المبالغة بتلك المصروفات والاستفادة مما يمكن أن يتلاءم مع واقع المجتمع من تجارب الدول الخليجية المماثلة وحث الناس على الاستمرار ومضاعفة فكرة الأعراس الجماعية وتوعية الناس بأهمية تخفيض قيمة المهر والاستعاضة عنه بمؤخر الصداق في حال الطلاق وإنشاء معاهد تشرف عليها وزارة الشؤون الاجتماعية في مراكزها المنتشرة وذلك عن طريق دورات تطوعية قصيرة تعطى لكل شاب وشابة على وشك الزواج.

المصدر: جريدة المدينة الأحد, 28 سبتمبر 2008

استطلاع الرأي
للتواصل معنا
المستشارين